كيف يكفر هؤلاء وقد كره الله إليهم الكفر؟ بل كيف يكفرون وعليهم تتلى آيات الله وفيهم رسوله؟
الشهادة لهم بحقيقة الإيمان:
لقد شهد الله لأصحاب نبيه من المهاجرين والأنصار بحقيقة الإيمان في مواضع شتى من القرآن الكريم.
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74] .
وقال تعالى:
{وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62] .
وفي هذه الآية يذكر الله نعمته على نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما أيده به من المؤمنين المهاجرين والأنصار وفيها دلالتان:
الأولى: الشهادة لهم بحقيقة الإيمان لأنها شهادة العليم الخبير.
الثانية: أنهم جيش تحققت بهم النصرة وليسوا أفرادًا قلة كما يزعم الزاعمون.