{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] .
وإننا نهيب بمن يقرأ هذا البحث ممن زلت به القدم في شيء من هذه المهلكات أن يقبل على آيات الله يتدبرها تدبر الطالب للحق، المتحرر من أسر الهوى والشهوة الخفية الموقن بأن الله يجمع الناس ليوم لا ريب فيه ليسألهم جميعًا ماذا أجبتم المرسلين؟ فتبيض وجوه وتسود وجوه؟
كما نأمل أن يدرك بأن الهدف من هذا البحث هو مجرد إحقاق الحق وإبطال الباطل بعيدًا عن شبهة التشويه والتجريح، أو الانتصار لاتجاه سياسي أو لآخر. فعلم الله ما تحرك القلم إلا حبًا لله ورسوله وما خططنا سوادًا في بياض إلا نصحًا لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وحرصًا على أن تجتمع على الحق كلمة المسلمين، وشلت يد تعمد إلى آيات الكتاب فتطوعها خدمة للطواغيت أو انتصارًا لشهوة من شهوات الدنيا!!
فإلى القرآن أيها المؤمنون بالقرآن، نرد إليه ما شجر بيننا من خلاف والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.