الصفحة 35 من 66

أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ * فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [التوبة: 81 - 82] .

وقال عن أهل الإيمان:

{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 88 - 89] .

ولم تكن هذه الشدائد من القلة والندرة بل كانت تتكرر كل عام مرة أو مرتين الأمر الذي يعني دوام الكشف ودوام التمايز.

قال تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} [التوبة: 126] .

فأين هؤلاء الناكصون المنهزمون من الذين هاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أو من الذين أووا ونصروا وصدقوا الله ورسوله؟؟

وأين كان هؤلاء المخذولون من الأحداث العظيمة التي صنعت تاريخ الإسلام؟ لقد تواروا في الخدور وتقوقعوا في الجحور، وتقدم الصادقون أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار ليكتبوا بدمائهم تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت