ففي غزوة الأحزاب تباينت مواقف المؤمنين والمنافقين.
-فقال المؤمنون ما حكاه الله عنهم:
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] .
-أما المنافقون فقد كان من شأنهم ما حكاه الله عنهم بقوله: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} [الأحزاب: 12 - 13] .
فكشفت الشدة عن حقيقتهم وأظهرت نفاقهم على الملأ.
وفي غزوة تبوك تخلف أهل النفاق وقالوا لا تنفروا في الحر، وتقدم أصحاب رسول الله على عسر من الزاد والماء، وعلى ما كان من شدة القيظ والحر يومئذ إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده.
قال تعالى عن أهل النفاق:
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا