الله ورسوله وكانوا أربع عشرة مائة:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: 4 - 5] .
وقد روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} مرجعه من الحديبية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لقد أنزلت على آية أحب إلي مما على الأرض، ثم قرأها عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي الله، بين الله عز وجل ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه - صلى الله عليه وسلم - {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} حتى بلغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} .
وهؤلاء هم أهل بيعة الرضوان الذين قال الله فيهم:
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
[الفتح: 18 - 19] .
وسبب هذه البيعة ما هو معروف في كتب السيرة من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه