الصفحة 13 من 66

إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

[آل عمران: 172 - 174] .

وقد كان ذلك يوم (حمراء الأسد) وذلك إن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين كروا راجعين إلى بلادهم فلما استمروا في سيرهم ندموا أنهم لم يجهزوا على أهل المدينة ويجعلوها الفيصلة فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليرعبهم ويريهم إن بهم قوة وجلدًا، فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والاثخان طاعة لله عز وجل ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فانزل الله هذه الآيات.

وقد يقول قائل: إن الله عز وجل قد ذكر أن فيهم من يريد الدنيا وذلك في قوله تعالى: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ} .

والجواب إن ذلك لا يقدح في حقيقة إيمانهم وذلك بدلالة بقية الآية: فقد ذكر الله بعد ذلك أنه قد عفا عنهم، وأشار إن ذلك العفو كان فضلًا منه عليهم بسبب إيمانهم. فقال تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

وقال في من شهدوا صلح الحديبية وانقادوا لحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت