آية منها أم لا؟ في هذا خلاف، فمن جعلها آية من الفاتحة قالوا: حتى تكون الفاتحة سبع آيات. ومن جعلها آية لابتداء السورة فقط قسم الآية الأخيرة إلى نصفين ليصبح العدد سبعة. فقرأ: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} آية {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} آية أخرى.
* الذين يظهر أن هذا هو القول الأرجح، وأن البسملة ليست آية من الفاتحة للحديث المذكور قبل قليل: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» ثم جعل الآيات الثلاث الأولى لله بين حمد وثناء وتمجيد، والرابعة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هي المنتصف وهي بين الله وعبده، والآيات الباقيات التي هي للعبد يجب أن تكون ثلاثًا حتى تكون القسمة على النصف تمامًا {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} آية {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} آية {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} آية ثالثة. ثلاث آيات للعبد في آخر السورة، وثلاث آيات لله في أول السورة وبينهما {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بين العبد وبين الله تعالى.
* ولنتأمل الآن البسملة ومعانيها {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الباء في كلمة «بسم» إما أن تحمل معنى الأمر أي ابدءوا بسم الله، أو تحمل معنى الخبر أي بسم الله أقرأ. فالباء هنا للتبرك باسم الله وليست للاستعانة؛ لأنها لم تدخل على لفظ الجلالة. بينما الباء في الاستعاذة