فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 83

شهرًا من ثلاثين شهرًا، يبقى ستة أشهر وهي أقل مدة الحمل، وما دونها لم يوجد من يعيش لدونها.

وأما أكثر مدة الحمل، فموضع خلاف بين أهل العلم، والراجح أنه يرجع فيه إلى الوجود، قال الموفق ابن قدامة:"ما لا نص فيه؛ يرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد لخمس سنين وأكثر".

وغالب مدة الحمل تسعة أشهر، لأن غالب النساء يلدن فيها؛ فاعتبر ذلك.

هذا وللحمل حرمة في الشريعة الإسلامية، فلا يجوز الاعتداء عليه والإضرار به، وإذا سقط ميتًا بعدما نفخت فيه الروح بسبب الجناية عليه؛ وجبت فيه الدية والكفارة، وإذا وجب على الحامل حد شرعي من جلد أو رجم؛ أخر تنفيذ الحد على أمه حتى تلد ولا يجوز لأمه أن تسقطه بشرب دواء ونحوه، كل ذلك مما يدل على شمول هذه الشريعة، وأنها تراعي حتى الأجنة في البطون، وتجعل لهم حرمة؛ فالحمد لله رب العالمين على هذه الشريعة الكاملة العادلة، ونسأله أن يرزقنا التمسك بها والعمل بأحكامها؛ مخلصين له الدين ولو كره الكافرون [1] .

(1) الملخص الفقهي (2/ 333، 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت