مخرجه وصفاته، وتمييزه عن الحرف الآخر فلا يمتزج به، والإدغام هو إذهاب ذات الحرف الاول بإذهاب مخرجه وصفته ومزجه بالحرف الثاني وإدماجه فيه.
والإخفاء:
درجة متوسطة بين الدرجتين ومرتبة بين المرتبتين، وذلك لأنه لَمَّا لم تكن أحرفه قريبة قُرب أحرف الإدغام، ولا بعيدة بعد أحرف الإظهار؛ لم تُدغم فيها النون ولم تظهر عندها، بل ابتغينا مسلكًا وسطًا، فخلطنا بعض النون في الحرف الذي بعدها، وأبقينا بعضها ظاهرًا في النُطق، وحرصنا على إظهار صفتها التي هي الغُنة؛ لأنك عندما تنطق بالنون المُخفَاة فإنك تنطق بها من الخيشوم فلا يرتفع اللسان بمخرجها ولا يلتصق بأصول الثنايا.
والحروف التي تخفى فيها النون خمسة عشر حرفًا جمعها الجمزوري صاحب «تحفة الأطفال» في أوائل هذا البيت:
صِفْ ذا ثَنا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا
دُمْ طيبًا زدْ في تُقى ضَعْ ظَالمَا
الأمثلة:
1 -ص {يَنْصُرْكُمُ} {مِن صَيَاصِيهِمْ} {رِيحًا صَرْصَرًا} .
2 -ذ {لِيُنْذِرَ} {مَنْ ذَا الَّذِي} {ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} .