والمدخن إن لم يكن جاهلًا ولا ضعيفًا في شخصيته، فهو متوهم في التدخين نفعه، وموسوسًا في نفع تركه!
* الثالث: أن يكون المدخن قويًا في شخصيته، بعيدًا عن مرض الوهم والوسواس ولكنه جاهل بأضرار التدخين، فتراه يقدم على شرب الدخان عبثًا وسدى حتى يصير من المدخنين.
فهذه الأسباب تمثل في الجملة العوامل الرئيسة التي تدفع الإنسان إلي شرب الدخان في البدء، ولكنه حينما يستمر، ويبتلي به ويصبح مدمنًا! فوقتئذ يصبح سبب إقباله على التدخين: الإدمان، فإن حاول التخلص من تلك الظاهرة استعصى عليه الأمر .. لا لأنه جاهل، وضعيف الشخصية أو متوهم فقط، ولكن لأنه أصبح من المدمنين أيضًا!!
ومن هذه المقدمة العريضة، يظهر أن ظاهرة التدخين في أصلها مرض نفسي أو اجتماعي محض، ومن هذا المرض يتولد مرض عضوي يسمى الإدمان، ومن هذا التشخيص أيضًا نستطيع رسم المعالم الرئيسة لعلاج التدخين، وذلك بطريقتين:
الأولى: إيجاد العلاج النفسي.