اقتضى ذلك أن تبقى منفردًا وحدك بين كثير من ذوي النقد الهابط!
وكثير من الشباب والفتيات والكهول أيضًا إنما انجرفوا مع تيار التدخين لأنهم معمعيون! فهم قد انبهروا بكثرة المدخنين، وأعجبوا بمنظر إمساك قضيب «التدخين» .. وتضجروا من انفرادهم بموقف الانعزال عن ذلك التيار فاستسلموا في النهاية لوباء التدخين وهم يعلمون أنهم على غير هدى!!
«فالمعمعية» صورة من صور ضعف الشخصية وعلاجها يكمن في ترويض النفس على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب دون النظر إلي واقع الناس الفاسد، ولا يمنع ذلك من الاستفادة من تجارب الناجحين واتخاذ القدوة الصالحة في أفعال صالحة!
فعلو الهمة يرفعك من الدون والسفول .. وينزهك عن الالتفات إلي القاذورات وصغائر الأمور ويشغل نفسك بما ينفعها في دينها ودنياها.
«فكبر الهمة يجلب لك - بإذن الله - خيرًا غير مجذوذ، ويجري في عروقك دم الشهامة والركض في ميدان العلم والعمل، فلا تُرى واقفًا إلا على أبواب الفضائل، ولا باسطًا يديك إلا لمهمات الأمور» [1] .
(1) علو الهمة لمحمد أحمد إسماعيل المقدم ص 138.