بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن ظاهرة التدخين من الظواهر التي انتشرت بين الأفراد والمجتمعات، واجتاحت الديار والتجمعات الدانيات والنائيات، فتهافت عليها الكبار ولم ينج منها الصغار، بل ولا النساء في كثير من الأقطار.
وهذا الداء قد عظم بلاؤه واستعصى دواؤه، فاستفاض في الأخبار ضرره القاتل في سائر الأمصار، واشتهر في الأنباء خبثه في سائر الأرجاء، ولم يزل الأطباء يذكرون سمه وخطره، وقبحه وضرره، ويبينون للعالم أثره، وما يخلفه من ورائه من أمراض وأدواء وعلل يستعصى معها الشفاء، وما لا يعلمه إلا الله من أنواع السقام والبلاء ..
ولما كانت أغلب الكتب التي تتناول قضية التدخين تتطرق إلي بيان أثره وضرره وتعرج على شدة خطره، فقد اخترت أن يكون موضوع هذا الكتاب معالجًا