الصفحة 13 من 27

الله، كلها من مهلكات الإيمان وتضعيف العقيدة، وهذا ليس في قضية التدخين خاصة بل في حياة المسلم عامة.

فإذا اعتادت نفس المسلم هذا السلوك، صار فوضويًا في حياته يتخبط خبط عشواء في تصرفاته .. ويسوق نفسه بذلك إلى هلاك الدنيا وعذاب الآخرة!!

فصاحب العقيدة يدرك تحريم «التدخين» شرعًا!! ويعلم ضرره وخطره عقلًا!! فأما تحريمه، فيدل عليه:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» [1] فالحديث نص في تحريم ما يلحق الضرر بالنفس أو يضر بالغير.

ولا شك أن الدخان كله أضرار بإجماع العلماء والأطباء وصانعي «التبغ» أنفسهم من الكفار والمشركين والمسلمين على السواء في سائر الأقطار والأمصار!

وأضراره: صحية واقتصادية.

فأما الصحية: فلأنه سبب مباشر في سرطان الرئة وأمراض القلب والشرايين، وسبب في سرطان المعدة للمصابين بحالات القرحة المعدية، وسبب لكثير من الأمراض الباطنة، وسبب لأمراض الجهاز البولي [2] .

(1) رواه ابن ماجة وأحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع (6335) .

(2) انظر كتاب «رسالة إلي مدخن» لإبراهيم المحمود، وكتاب «لماذا تدخن؟» لمحمد بن إبراهيم الحمد، وكتاب «حكم الدين في اللحية والتدخين» لعلى حسن على عبد الحميد، وقد تضمنت هذه الكتب ذكر تفاصيل تأثير الدخان على الجسم، وقد تضمنت هذه الكتب ذكر تفاصيل تأثير الدخان على الجسم، وتحاشينا في هذا الكتاب الإطالة في هذه الجزئية، لأن معظم الناس لا يجهلون تأثير الدخان على الصحة، بل إن الشركات المصنعة أصبحت تكتب على واجهة علب الدخان العبارة الواضحة التالية: تحذير صحي: التدخين سبب رئيسي لسرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والشرايين. وذهبت دولة (كندا) مؤخرًا إلي أبعد من ذلك حيث ألزمت الشركات المصنعة للتبغ بوضع صور (تشوه الرئتين) بسبب التدخين على واجهه العلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت