الصفحة 42 من 67

يقول: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [1] ومعناه: هو أن (الخمر) : جمع خمار هو ما تجعله المرأة على رأسها، ثم تنزله حتى يصل إلى جيبها، والجيب هو الفتحة التي تكون على الصدر، هذا معنى {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} كالآية الأخرى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [2] . الجلابيب جمع جلباب، والجلباب: هو ما تجعله المرأة على رأسها مرخية له على وجهها، هكذا ينبغي وهذا هو (الحجاب) والغرض من هذا كله هو إبعاد المرأة المسلمة عن مواطن الفتنة أن لا تفتتن بالرجال، وأن لا يفتتنوا بها فإن «النساء شقائق الرجال» والله سبحانه وتعالى أخبر عن نساء النبي، وهن أطهر قلوبًا وأعمق علمًا وأعظم من نساء وقتنا، والصحابة أجل وأفضل وأطهر قلوبًا وأعمق علومًا من رجال زماننا، قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [3] . والحجاب وسيلة والغاية من تلك الوسيلة هو محافظة المرأة على نفسها والبقاء على مروءتها وعفافها وإبعادها عن مواطن الشبه وأن لا تفتتن بغيرها وأن لا يفتتن غيرها بها فإن

(1) سورة النور، الآية: 31.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 59.

(3) سورة الأحزاب، الآية: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت