رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الرجال" [1] ."
وجه الدلالة: أنه منع الاختلاط بالفعل، وهذا فيه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع.
الدليل التاسع: روى الطبراني في المعجم الكبير عن معقل ابن يسار رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له» [2] .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رجاله ثقات.
وروي الطبراني أيضا من حديث أبي أمامه رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «لأن يزحم رجل خنزيرًا متلطخا بطين وحمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له» [3] .
وجه الدلالة من الحديثين: أنه - صلى الله عليه وسلم - منع مماسة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرمًا لها، لما في
(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب التسليم، رقم (837) وطرفاه، وكذلك رقما (870، 875) .
(2) رواه الطبراني عن معقل بن يسار، انظر: صحيح الجامع الصغير رقم (4045) السلسلة الصحيحة رقم 226.
(3) انظر: الترغيب (2/ 39) .