يدخل على أهل البيت بيتهم، ومنهم المرأة الحسناء وتمر به، فإذا غفلوا لحظها، فإذا فطنوا غض بصره عنها، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غض، وقد اطلع إليه من قلبه أنه لو اطلع على فرجها، وأنه لو قدر عليها فزني بها.
وجه الدلالة أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة، فكيف بالاختلاط.
الدليل السادس: أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن، قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} .
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين، لما تقرر في علم الأصول أن خطاب المواجهة يعم إلا من دل الدليل على تخصيصه، وليس هناك دليل يدل على الخصوص، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن، فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ما سبق؟ على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء، وخلعهن جلباب الحياء، واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم، وقل الوازع عن من أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم» .