فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 497

كالأحول يرى الواحد اثنين، والصفراوى يجد الحلو مرا. ومنها بديهيات. وقد يقع فيها اختلافات. وتعرض شبه يفتقر في حلها الى أنظار دقيقة. والنظريات فرع الضروريات. ففسادها فسادها. ولهذا كثر فيها اختلاف العقلاء.

قلنا: غلط الحس في البعض، لأسباب جزئية، لا ينافى الجزم بالبعض بانتفاء أسباب الغلط. والاختلاف في البديهى لعدم الألف أو لخفاء في التصور، لا ينافى البداهة. وكثرة الاختلافات لفساد الأنظار، لا تنافى حقيقة بعض النظريات. والحق: أنه لا طريق الى المناظرة معهم، خصوصا اللاأدريِة. لأنهم لا يعترفون بمعلوم، ليثبت به مجهول، بل الطريق تعذيبهم بالنار، ليعترفوا أو يحترقوا.

و «سوفسطا» اسم للحكمة المموهة. والعلم المزخرف، لأن «سوفا» معناه العلم والحكمة و «اسطا» معناه

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

كما تفيده (قد) .

[قوله] (يرى الواحد اثنين) يرى هنا: بصرية، وضمنها معنى يعلم فعداه إلى اثنين.

[قوله] (وتعرض) بكسر الراء هنا.

[قوله] (لأساب جزئية) كما ترى القَطْرة خطا,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت