فان منهم من ينكر حقائق الأشياء، ويزعم أنها أوهام وخيالات باطلة وهم العنادية، ومنهم من ينكر ثبوتها. ويزعم أنها تابعة للاعتقادات، حتى ان اعتقدنا الشيء جوهرا فجوهر، أو عرضا فعرض، أو قديما فقديم، أو حادثا فحادث وهم العندية.
ومنهم من ينكر العلم بثبوت شيء ولا ثبوته. ويزعم انه شاك.
وشاك في أنه شاك وهلم جرا.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (وهم: العنادية) سموا بها: لأنهم يعاندون ويدّعون بأنهم جازمون بأن لا موجود أصلا، بل بعدم تحقق نسبة أمر إلى آخر في نفس الأمر.
[قوله] (وهم: العندية) سموا بها: لنسبتهم الحقائق إلى أنفسهم.
[قوله] (ويزعم أنه شاك) أي يدّعيه دعوى باطلة، لا على سبيل الاعتقاد،