(ولا يصل العبد) مادام بالغا عاقلا (إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي) لعموم الخطابات الواردة في التكاليف، ولعموم الخطابات الواردة في التكاليف، وإجماع المجتهدين على ذلك، وذهب بعض المباحيين إلى: أن العبد إذا بلغ غاية المحبة وصفا قلبه واختار الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهى، ولا يدخله الله-تعالى-النار بارتكاب الكبائر، وبعضهم: إلى أنه يسقط عنه العبادات الظاهرة من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغير ذلك، وتكون عبادته التفكر، وهذا كفر وضلال؛ فإن أكمل الناس في المحبة والإيمان: هم الأنبياء، خصوصا حبيب الله-تعالى-مع أن التكاليف في حقهم أتم وأكمل، وأما قوله - عليه السلام - [إذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب] فمعناه: أنه عصمه من الذنوب فلم يلحقه ضررها.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (إذا أحب الله عبدا) إلى آخره: رواه (القشيري) من رواية أنس، بلفظ: (التائب من الذنب كم لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب) .