فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 497

(ولا يصل العبد) مادام بالغا عاقلا (إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي) لعموم الخطابات الواردة في التكاليف، ولعموم الخطابات الواردة في التكاليف، وإجماع المجتهدين على ذلك، وذهب بعض المباحيين إلى: أن العبد إذا بلغ غاية المحبة وصفا قلبه واختار الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهى، ولا يدخله الله-تعالى-النار بارتكاب الكبائر، وبعضهم: إلى أنه يسقط عنه العبادات الظاهرة من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغير ذلك، وتكون عبادته التفكر، وهذا كفر وضلال؛ فإن أكمل الناس في المحبة والإيمان: هم الأنبياء، خصوصا حبيب الله-تعالى-مع أن التكاليف في حقهم أتم وأكمل، وأما قوله - عليه السلام - [إذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب] فمعناه: أنه عصمه من الذنوب فلم يلحقه ضررها.

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (إذا أحب الله عبدا) إلى آخره: رواه (القشيري) من رواية أنس، بلفظ: (التائب من الذنب كم لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت