فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 497

[وأحيب] : بأن المراد الرؤيا بالعين والمعنى: ما فقد جسده عن الروح، بل كان مع روحه وكان المعراج للروح والجسد جميعا. وقوله بشخصه: إشارة إلى الرد على من زعم أنه كان للروح فقط، ولا يخفى أن المعراج في المنام أو بالروح ليس مما ينكر كل الإنكار. والكفرة أنكروا أمر المعراج غاية الإنكار، بل وكثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب كذل. وقوله إلى السماء: إشارة إلى الرد علة من زعم أن المعراج في اليقظة لم يكن إلا إلى البيت المقدس؛ على ما نطق به الكتاب. وقوله ثم إلى ما شاء الله - تعالى - إشارة على اختلاف أقوال السلف؛ فقيل: على الجنة وقيل: إلى العرش وقيل: إلى فوق العرش وقيل: إلى طرف العالم فالإسراء: وهو من المسجد الحرام إلى بيت المسجد؛ قطعي ثبت بالكتاب، والمعراج من الأرض إلى السماء مشهور، ومن السماء على الجنة أو إلى العرش أو غير ذلك آحاد. ثم الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما [رأى ربه بفؤاده لا بعينه] .

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

قالت ذلك استبعادا.

[قوله] (وأجيب) أي عن قول (معاوية) .

[قوله] (رأى ربه بفؤاده لا بعينه) نبع فيه جماعة والصحيح: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت