الكتابة والقراءة يجوز أن بعض السور أفضل؛ [كما رود في الحديث] . حقيقة التفضيل: أن قراءته أفضل؛ [لما أنه أنفع أو ذكر الله - تعالى - فيه أكثر] . ثم الكتب قد نسخت بالقرآن تلاوتها وكتابتها [وبعض أحكامها] .
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (كما ورد في الحديث) أي كحديث (البخاري) وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لأبي سعيد بن المعلى) : (لأعلمك أعظم سورة في القرآن) ثم فسرها بسورة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] .
[قوله] (لما أنه أنفع) أي كسورة: العصر فإن فيها الحث على الإيمان، والعمل الصالح، بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها.
[قوله] (أو ذكر الله - تعالى - فيه أكثر) أي كسورة الإخلاص بالقياس إلى ما ليس كذلك كسورة: أبي لهب.
[قوله] (وبعض أحكامها) هو الصحيح وقيل: بل كل أحكامها؛ لأن ما ثبت لنا من الأحكام التي وافقت ما كان فيها فبشرع جديد مختص بنا.