ثم يدل عليه بالعبارة أو الكتابة أو الإشارة؛ وهي غير العلم، [إذ قد يخبر الإنسان عما لا يعلمه] بل يعلم خلافه وغير الإرادة؛ لأنه قد يأمر بما
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (إذا قد يخبر الإنسان عما لا يعلمه) : أورد عليه أمران: الأول: أن هذا من قياس الغالب على الشاهد وقد تقرر بطلانه في حقه - تعالى - وجوابه: أنه ليس المراد إثبات تغاير وصفي: الكلام والعلم في حقه - تعالى - بكل منهما بالنصوص القاطعة وكون الأصل تغاير معاني الألفاظ يقال: مفهوم كلامه - تعالى - مغاير لمفهوم علمه والمراد من كل منهما: المعنى اللائق بجلاله - تعالى - الثاني: أن ما ذكره إنما يدل على مغايرته للعلم اليقيني لا العلم المطلق لأن كل عاقل تصدى للإخبار يحصل في ذهنه صورة ما يخبر