نسبة القدرة إلى الكل [وكون] تعلق العلم تابعا للوقوع. وفيما ذكر تنبيه على الرد على من زعم أن المشيئة قديمة والإرادة حادثة قائمة بذات الله - تعالى - وعلى من زعم أن معنى إرادة الله - تعالى - فعله: أنه ليس بمكره ولا ساه ولا مغلوب ومعنى إرادته فعل غيره: أنه أمر به كيف وقد أمر كل مكلف بالإيمان وسائر الواجبات ولو شاء لوقع. (والفعل والتخليق) عبارة عن صفة أزلية تسمى: التكوين وسيجيء تحقيقه؛ وعدل عن لفظ الخلق لشيوع استعماله في المخلوق. (والترزيق) : هو تكوين مخصوص،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
لا يقال: إن تساوت نسبة الإرادة إلى التعلقين احتيج إلى مخصص آخر غيرها وتسلسل وإلا: فإن كان تعلقها بأحد الجانبين لذاتها دون الآخر لزم وجوب ذلك الذي تعلقت به وسلب الاختيار.
لأنا نقول: لا نسلم ذلك بل الإرادة صفة تعلقها بأحدهما أو وقوعه في وقت معين لذاتها المخصوصة فلا يحتاج إلى إرادة أخرى ووجوب الشيء بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يحققه لأنه فرعه.
[قوله] (وكون) - بالخبر - عطفا على (استواء) والمراد: أنا نأخذ العلم من طرف المقدور: فإن كان قد وقع قلنا: تعلق العلم بأنه قد وقع وإن كان لم