هو النُّور والبُرهان طه وشَاهِد (1) ... وصَاحبُ إسْرَاءٍ عظيمِ الشَّمَائِل (2)
دعاه الإلهُ بالبُرَاقِ ومِعْرَجٍ ... إلى المَلأِ الأعْلى (3) وأعلى المنازِل
فسَار إلى العَرْشِ وما شَاء ربُّه ... لرُؤية آياتٍ عِظامِ الدَّلائِل
وزَارَ من الآياتِ ما لم يُفَسَّر ... وحَاز (4) الكرَامَاتِ ما يُفَصَّل
ونَال العُلى فوقَ الخِيَال و خَاطِر (5) ... وعِزًّا وإجْلالا وكُلَّ الفَضَائِل
(1) هذه أسماء للنبي صلى الله عليه و سلم، قد وردت في القرآن الكريم، كما في الآيات الآتية: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [النساء: 174] ، {طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2] ، {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} [هود: 17] .
(2) شمائِلُ جمع شَميلة: أخلاق، خِصال، طِباع.
(3) الْمَلأ: الْجَمَاعَة وأشراف الْقَوْم ورؤَساؤُهم، ومُقَدَّموهم الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ ج أملاء. و في القرآن: قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل: 29] . و الملأ الأعلى عند أهل الشرع: هي السَّمَاوَاتُ وَمِنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ كما في «تفسير ابن كثير» 7/ 6، أو الملائكةَ المقرَّبون كما في «النهاية في غريب الحديث» و أما عند الحكماء فهي العقول المجرّدة والنفوس الكلّية، كما في «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» .
(4) حاز الشَّيءَ وعليه (ن) : ضمّه وملكَه، حصل عليه وناله.
(5) خاطر: مَا يعرض أو يرِد على القلب من تدبير أو أَمر أَو رَأْي والْقلبُ أَو النَّفسُ ج خواطر.