حبيب إله العالمين محمَّد … رفيع العُلى (1) خير البَرَايَا (2) وأفضَل
إمام النبيِّيْن رسول مُعظَّم … وسيِّد كَوْنَيْن عَدِيْم المُمَثَّل
شَفاعتُه تُرْجى لَدى كلِّ غُمَّة … وكَرْب وهَوْل وَاقْتِحَام (3) الغَوَائِل (4)
تَرى باسمه يُشْفى السِّقَامُ (5) وإنَّه … لَحِرْزٌ (6) عظيم من جميع النَّوَازِل (7)
ولو كانتِ الآياتُ تَعْدِل (8) قدرَه … لكانَ اسْمُه يُحْيِي رَمِيْم (9) المفَاصِل (10)
(1) العُلى: الرِفعة و الشَرَف ومنه"ومن طلب العُلا سهر اللَّيالي".
(2) البرايا جمع بَريِّة: الخلق، من برأ: خَلَقَ، وفي القرآن: {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7]
(3) اقتحم الأمرَ: خاضه بشدَّةٍ وبصعوبة، و في القرآن: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد: 11]
(4) الغوائل جمع غائلة: الفساد، الشرٌّ، المصيبة، الهلكة.
(5) السِّقَام جمع سَقِيْمٍ: مريض، وفي القرآن: {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] .
(6) حِرْز: وعاء حصين يُحفظ فيه الشّيء، مكانٌ منيع يُلجأ إليه، تميمة أو تعويذة يُكتب عليها وتُحمل لتحمِيَ حاملَها من المرض والخطر، ج أحراز وحُروز.
(7) وللمحدث الفقيه المجاهد الكبير الشيخ شبير أحمد العثماني رحمه الله صاحب"فتح الملهم شرح صحيح مسلم"قصة عجيبة ذكرها لنا الشيخ أثناء درسه لصحيح البخاري فقال: كان لشيخي العثماني دأب غريب لمعالجة من لدغته الحية، حيث كان يقرأ بشيئ فينفخ في ماء ويسقيه من أتى بخبر اللدغ، مكان أن يسقيه اللديغَ، فيشفى اللديغ بإذن الله، مرَّةً جاءه رجل وقال إنى أُخبرت بالتلغراف بأن أحد أقربائي قد لُدغ، فقال الشيخ رحمه الله: إنما أعالج إذا رأى المخبر اللديغ، وأنت لم تَره، وإنما أُخبرت بالتلغراف، فلا أدري هل تؤثر معالجتي أم لا؟ لكن ألحَّ عليه الرجل، فسقاه فعوفي اللديغ بإذن الله. فسألتُ الشيخ يوما ما هي الدعاء التي لها هذا الأثر العجيب؟ فقال: لا أقرء دعاءً، إنما أقول: أيها السم إنزل من بدن اللديغ ببركة اسم محمد صلى الله عليه وسلم، فيبرأ بفضل الله تعالى وكرمه.
(8) تعدل من عَدَلَ الشَّيْء بالشَّيْء (ض) : ساواه.
(9) رميم من رمَّ العَظْمُ (ض) : بَلِيَ وتفتّت، فهو رميم ج أرِمّاء ورَمَائمُ، و في القرآن: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78]
(10) مَفاصِل جمع مَفْصِل أو مِفْصَل: موضع ارتباط عظمين في الجسد أو أكثر، وتتمّ الحركة عادة به.