الصفحة 40 من 60

القصيدة الرابعة: تهنئة المدينة المنورة حرسها الله تعالى

سُرورٌ وابتهَاجٌ (1) في فُؤادِي ... فقَدْ هبَّتْ إليه رِيحُ وَادِي

لَوادِي طيبةٍ نفسِي فِداهَا ... بها آثارُ محبوبٍ حَمِيْد

بِها نُور الحبيبِ كلَّ آنٍ ... يَلُوْحُ (2) مثلَ بَرْقٍ فِي الفُؤاد

رِيَاحُ العَيْرِ و الثَّوْرِ (3) أَتَتْنِي ... فَطَار القَلْبُ مِنْ بُعْدٍ بَعِيْد

رِيَاحُ مدينةٍ رُوْحٌ لِقلبِي ... يَطِيْر بِها إلى دَارِ الخُلوْد

فَرَوضَةُ جَنَّةٍ فِي دارِ دُنيا ... مدينةُ طيبةٍ نفْسِي أفَدِّي

أفَدِّي المالَ و الأهْلَ و نَفْسِي ... ومَا لِي مِن عِتَاقِي (4) وتِلادِي (5)

دِيارُ مَدينةٍ قَرٌّ (6) لِعَيْنِي ... سُهادُ (7) مدينةٍ مثل الرُّقَاد

(1) ابتهاج مصدر من ابتهج الشَّخصُ: اغتبط، سُرَّ، فرِح.

(2) يلوح من لاح الشيئ (ن) : أضاء وتلألأ، ظهر، بدا للنَّظر.

(3) العَيْر و الثَّوْر: هما جبلان بِالْمَدِينَةِ، وَقيل إِنَّ ذكرَ ثَوْر فِيهِ غلط، وصحَّح غير وَاحِد أَن لَهُ وجودا بِالْمَدِينَةِ، قاله الحافظ في «فتح الباري» 1/ 161، وفي الحديث: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» أخرجه البخاري في «صحيحه» برقم 7300

(4) عِتَاق جمع عتيق: قَدِيم والخِيارُ من كلِّ شيءٍ.

(5) تِلاد: مَا وُلِدَ عندَك من مالِكَ أَو نُتِجَ، وَقيل: التِّلاد: كلُّ مالٍ قديمٍ من حَيَوَان وَغَيره يُورَث عَن الآباءِ.

(6) قرٌّ مصدر من قرَّ الشّيءُ: برد، وفي القرآن الكريم: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا} [مريم: 26]

(7) سٌهَاد مصدر سهِد (س) : أرق وسهِر وذهَب عنه النّوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت