شهيدا ونقل إلى نيسابور فدفن بها. وبرنامج الكرامية ومجسمة الحنابلة في لعن مخالفيهم وتكفيرهم والبطش بهم، بالضرب والقتل جهارا أن أمكنهم، فإن عجزوا فبالدسائس المتنوعة من اغتيال وسم وغيرهما واتلاف أمكنتهم بالتحريق، واحد.
قال الحافظ بن الأثير في كامله في حوادث سنة ثمان وثمانين وأربعمائة: (ذكر الفتنة بنيسابور، وفيها وقعت الفتنة بها بين الكرامية وسائر الطوائف من أهلها، فقتل بينهم قتلى كثيرة، وكان مقدم الشافعية أبا القاسم بن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، ومقدم الحنفية القاضي محمد بن أحمد بن صاعد، وهما متفقان على الكرامية، ومقدم الكرامية محممشاد فكان الظفر للشافعية والحنفية على الكرامية فخربت مدارسهم وقتل كثير منهم ومن غيرهم وكانت فتنة عظيمة) إهـ.
وقال أيضا في حوادث سنة ست وتسعين وخمسمائة: وفيها قتل الإسماعيلية الملاحدة نظام الملك مسعودا وزير السلطان خوارزمشاه، وكان صالحا خيرا بنى للشافعية جامعا بمدينة مرو فحرقه شيخ الإسلام بها الحنبلي مع أوباش جمعهم إهـ.
دس الكرامية رقاعا للإمام فخر الدين الرازي
فيها السب والقذف لابنه وامرأته وغلامه
وذكر التاج السبكي في طبقاته في ترجمة الإمام فخر الدين الرازي: أنه وعظ يوما بحضرة السلطان شهاب الدين الغوري، وحصلت له حال فاستغاث، يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى وال تلبيس الرازي يبقى، وإن مردنا إلى الله. وبلغ من أمر الحشوية أن كتبوا له رقاعا فيها أنواع السيئات وصاروا يضعونها على منبره فإذا جاء قرأها، فقرأ يوما رقعة ثم استغاث في هذه الرقعة، ان ابني يفعل كذا فإن صح هذا فهو شاب أرجو له توبته، وإن امرأتي تفعل كذا فإن صح هذا فهي امرأة لا أمانة لها، وإن غلامي يفعل كذا وجدير بالغلمان كل سوء إلا من حفظه الله، وليس في شيء من الرقاع ولله الحمد، إن ابني يقول ان الله جسم ولا يشبه به خلقه ولا أن زوجتي تعتقد ذلك ولا غلامي، فأي الفريقين أوضح سبيلا؟ إهـ. قيل ان الكرامية دسوا لهذا الإمام سما فمات به - ذكره اليافعي في تاريخه: (( مرأة الجنان ) ).