فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 562

وإلى القراء نبذة منه قال في طبعة حيدر آباد الثالثة ص 127: (فصل) ومما ينبغي أن يعلم ان ما ذكرنا من شأن الروح يختلف بحسب حال الأرواح من القوة والضعف والكبر والصغر، فللروح العظيمة الكبيرة من ذلك ما ليس لمن هو دونها، وأنت ترى أحكام الأرواح في الدنيا كيف تتفاوت أعظم تفاوت بحسب تفارق الأرواح في كيفياتها وقواها وإبطائها وإسراعها والمعاونة لها، فللروح المطلقة من أسر البدن وعلائقه وعوائقه من التصرف والقوة والنفاذ والهمة والتعلق بالله ما ليس للروح المهينة المحبوسة في علائق البدن وعوائقه، فإذا كان هذا وهي محبوسة في بدنها فكيف إذا تجردت وفارقته واجتمعت فيها قواها وكانت في أصل شأنها روحا علية زكية كبيرة ذات همة عالية؟ فهذه لها بعد مفارقة البدن شأن آخر وفعل آخر، وقد تواترت الرؤيا من أصناف بني آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا تقدر على مثله حال اتصالها بالبدن من هزيمة الحبيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك، وكم قد رؤي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر في لانوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مغلوبة مكسورة مع كثرة عددهم وعددهم وضعف المؤمنين وقلتهم، ومن العجب أن أرواح المؤمنين المتحابين المتعارفين تتلاقى وبينها أعظم مسافة وأبعدها فتتسالم وتتعارف فيعرف بعضها بعضا كأنه جليسه وعشيره فإذا رآه طابق ذلك ما كان عرفته روحه قبل رؤيته إهـ.

قد كتب ابن كثير في آخر تفسير سورة الروم نبذة

وأطنب فيها وأجاد الحافظ السيوطي في كتابه شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

وقد كتب في هذا الموضوع ابن كثير في آخر تفسير سورة الروم نبذة، وأطنب فيه وأجاد وأفاد الحافظ العلامة جلال الدين السيوطي في كتابه شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت