تفسير قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] أن المقام المحمود هو قعوده صلى الله تعالى عليه وسلم مع ربه على العرش.
وكأن من جحد ذلك وتكلم فيه بالمعارضة إنما يريد بكلامه في ذلك كلام الجهمية، يجانب ويباين ويحذر عنه، وكذلك أخبرني أبو بكر الكاتب عن أبي داود السجستاني انه قال من رد حديث مجاهد فهو جهمي، وحدثنا محمد بن صهيب وجماعة من شيوخنا عن محمد بن عبد الملك الدقيقي قال: سمعت هذا الحديث منذ خمسين سنة، ما سمعت أحدا ينكره إنما يكاذبه الزنادقة والجهمية، قال النجاد: وعلى ذلك من أدركت من شيوخنا أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فغنهم منكرون على من رد هذه الفضيلة. ولقد بين الله ذلك على ألسنة أهل العلم على تقادم الأيام، فتلقاه الناس بالقبول، فلا أحد ينكر ذلك ولا ينازع فيه، قال النجاد فبذلك أقول، ولو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا: ان الله تعالى يقعد محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم معه على العرش، واستفتاني في يمينه، لقلت له: صدقت في قولك وبررت في يمينك وامرأتك على حالها، فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا وعليه نشأنا ونحن عليه إلى أن نموت إن شاء الله تعالى فلزمنا الانكار على من ر هذه الفضيلة التي قالها العلماء وتلقوها بالقبول، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة إهـ.
التجسيم أيضا في ترجمة البربهاري، وسمعت أخي أبا القاسم نضر الله تعالى وجهه يقول: لم يكن البربهاري يجلس مجلسا الا ويذكر فيه ان الله عز وجل يقعد محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم معه على العرش إهـ.
التجسيم والغلو في مشايخهم في ترجمة محمد بن حمدان الصيدلاني: قرأت في كتاب الخطيب، وساق اسناده من طريق الصيدلاني، هذا عن أبي بكر المروزي مؤسس التجسيم للحنابلة إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انه قال: (( الكرسي الذي يجلس