فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 562

وقوله: (فالأشعري وقدماء أصحابه كانوا يقولون إلى آخر الهراء) ، بهتان على الأشعري وقدماء أصحابه وعلى ابن كلاب والمحاسبي والقلانسي.

(2) - وفي ص 249 منه قال: (فهو سبحانه بائن من خلقه وما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق وإذا كان الخالق بائنا عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق وامتنع أن يكون متحيزا بهذا الاعتبار إهـ) .

قوله: (فهو سبحانه بائن من خلقه) فاسد، لأن البائن معناه المنفصل عن خلقه، والشيء الذي يجوز عليه الانفصال يجوز عليه الاتصال عقلا، فلو استظهر بجميع مشبهة الأرض على إثبات هذه اللفظة عن أتباع التابعين لم يستطع، فضلا عن إثباتها عن التابعين، فضلا عن إثباتها عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فضلا عن إثباتها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.

وقوله: (وما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق) ، كلمة حق أريد بها باطل، وهو أن الخالق فوق المخلوق منفصل عنه.

وقوله: (وإذا كان الخالق بائنا عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق) ، معناه عنده وإذا كان الخالق منفصلا عن المخلوق، أن خارجا عنه امتنع دخول الخالق، فهو سبحانه على رأي أشياخه المشبهة خارج عن العالم، وما جاز عليه الخروج عن العالم جاز عليه دخوله عقلا.

فإن قالوا: خروجه وانفصاله تعالى عن العالم واجب لا جائز، قيل لهم ومن أوجبه العقل أو الشرع؟، فإن قالوا العقل، قيل لهم كذبتم فإن العقل لا يوجب عليه تعالى خروجه عن العالم، وإنما يوجب له تعالى تنزيهه عن مشابهة الحوادث.

وإن قالوا الشرع، قيل لهم: قد افتريتم عليه، فلو استظهرتم بالثقلين على إثباته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت