فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 562

وقد تقدم قول الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب الفتن: إن جمهور أهل السنة ذهبوا إلى تصويب من قاتل مع علي لامتثال قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] الآية، ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية، وقد ثبت أن من قاتل عليا كانوا بغاة إهـ.

ودعواه تواتر تضجره وتململه من اختلاف رعيته عليه باطلة، وقد روي عنه ذلك في التاريخ ولا يعدو كونه ظنيا وكونه من بعض رعيته لا من كلها بدليل مبايعة أربعين ألفا منهم له على الموت، وتهيئه بهم للتوجه إلى معاوية فعاجلته منيته، وقد تقدم مبرهنا.

وقوله: (وأنه ما كان يظن أن الأمر يبلغ ما بلغ) بهتان ثان.

وقوله: (وكان الحسن رأيه ترك القتال) بهتان ثالث على الحسن رضي الله تعالى عنه ولو كان صحيحا عنه ما صمد إلى معاوية في الأربعين الألف الذين بايعوا أباه على الموت، وما أرسل فيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما على مقدمته في اثنى عشر ألفا منهم.

وقوله: (وقد جاء النص الصحيح بتصويب الحسن) بهتان رابع ملبس، فلو كان صادقا أمينا على نقل العلم لبين لنا هذا النص الذي جاء بتصويب الحسن وتخطئة أبيه، ولكنه باهت افاك أشر سيجازى جزاء الباهتين الأفاكين.

وقوله: (وفي البخاري أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن ابني هذا سيد إلى قوله وسائر الأحاديث) صحيح ولكن لم يقل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن الحسن مصيب في رأيه ترك القتال وأبوه مخطئ في القتال، وإنما مدحه على الإصلاح بين الطائفتين فقط.

وقوله: (وسائر الأحاديث الصحيحة إلى قوله وهذا قول أئمة السنة) بهتان خامس وسادس على الله جل وعلا وعلى رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، سيجازى عليه جزاء الباهتين المفترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت