الصفحة 10 من 29

والأشعرية: كلام الله ليس بمخلوق هو معنى قائم بنفسه لا يفارق ذاته، وهذا القرآن المتلو المسموع عبارة وحكاية عن الكلام القائم بنفسه، وكذلك القول عندهم في كلام البشر هو معنى قائم بذات المتكلم وهذه الحروف والأصوات المسموعة منهم عبارة عن المعنى القائم بالذات لا تسمى كلامًا حقيقة بل مجازًا أو توسعًا"."

المشهور عن الإمام أبي الحسن الأشعري، قال الأمام عبد الباقي الحنبلي:"المشهور أن الأشعري وأصحابه قالوا: القرآن الموجود عندنا حكاية كلام الله تعالى".

ومعلوم أن هذا القول مبني على التفريق بين القروء والقراءة، فقال الحافظ ابن حجر:"الذي استقر عليه قول الأشعرية أن القرآن كلام الله غير مخلوق مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور مقروء بالألسنة، قال الله تعالى: (( فأجره حتى يسمع كلام الله ) )وقال تعالى: (( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) ). وفي الحديث المتفق عليه، عن بن عمر كما تقدم في الجهاد (( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو كراهية أن يناله العدو ) )وليس المراد ما في الصدور بل ما في الصحف، وأجمع السلف على أن الذي بين الدفتين كلام الله، وقال بعضهم القرآن يطلق ويراد به المقروء وهو الصفة القديمة ويطلق ويراد به القراءة وهي الألفاظ الدالة على ذلك بسبب ذلك وقع الاختلاف".

ولكن رد الأمام الباقلاني على مثل هذا القول قائلًا: هذا القول يوجب أن لا يكون عندنا قرآن بالجملة أو يؤدي إلى أن يكون هذا القرآن بهذه الحروف والأصوات العروفة غير ذلك القرآن الذي هو بحروف وأصوات قديمة لا تشبه هذه الحروف والأصوات والجميع فاسد باطل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت