في «الموعب» : أصوب ما يكون العَكْف إذا كان من جماعة، والعاكف: المعتكف، وقلَّ ما يقولون: عكف، ولو قيل لكان صوابًا.
وفي «أمالي» أبي الحسن الأخفش: يعكفن: يقمن معي، ويقال: يطفن بي.
وفي «المحكم» : قوم عكف وعكوف.
وعن الشافعي: والاعتكاف لزوم المرء الشيءَ وحبسُ نفسِه عليه، بِرًّا كان أو إثمًا، دليله قوله تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا، فيجب عليه.
قال ابن قدامة: إن نوى اعتكافَ مدة لم يلزمه، فإن شرع فيها فله إتمامها وله الخروج منها متى شاء، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول فيه، فإن قطعه لزمه قضاؤه.
قال ابن عبد البر: لا يختلف في ذلك الفقهاء، ويلزمه القضاء عند جميع العلماء.
قال: وإن لم يدخل فيه فالقضاء يستحب، ومن العلماء من أوجبه إن لم يدخل فيه، واحتج بحديث عائشة: «كان يعتكف العشر الأواخر» الحديث، وفيه: «فإني معتكفه، فلما أفطر اعتكف عشرين شوال» .
قال ابن قدامة: لم يصنع أبو عمر شيئًا، وليس هذا بإجماع، ولا يعرف هذا القول عن أحد سواه، وقد قال الشافعي: كل عمل لك أن لا تدخل فيه، فإذا دخلت فيه فخرجت منه فليس عليك أن تقضي إلا الحج والعمرة.
وفي «شرح الهداية» : الاعتكاف سنة مؤكدة.
وفي «المبسوط» : قربة مشروعة.
وقال ابن العربي في «العارضة» : هو سنة، وقول أصحابنا: جائزٌ جهل منهم.
ونص الشافعيون والحنابلة على كونه سنة، ولم يقل أحد بوجوبه، وثبت أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اعتكف العشر الأول، والأوسط، والآخر، والعشرين من شوال، يلتمس في ذلك كله ليلة القدر إلى أن استقر الأمر عنده أنها في العشر الأواخر.