وقال مقاتل: أنزل الله جلَّ وعزَّ القرآن العظيم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى السَّفَرةِ، وكان ينزل تلك الليلة من اللَّوح على قدر ما ينزل به جبريل صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السنة كلها إلى مثلها من قَابِل، حتى نزل القرآن العظيم في ليلة القدر من رمضان».
وفي «تفسير ابن عباس» جمع ابن أبي زياد الشامي: أنزل الله جلَّ وعزَّ صحف إبراهيم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أول ليلة من رمضان، وأنزل التوراة لستِّ ليالٍ خلون منه، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة خلون منه، وأنزل القرآن ليلةَ أربعة وعشرين من رمضان».
قال ابن عباس: «لأَنْ أقوم ليلة أربع وعشرين أحبُّ إلي من أقوم الشهر كله» .
قال البخاري:
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «مَا كَانَ فِي القُرْآنِ: {مَا أَدْرَاكَ} [الانفطار: 18] .فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَالَ: {وَمَا يُدْرِيكَ} [الأحزاب: 63] . فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ» .
هذا التعليق ذكره ابن عيينة في «تفسيره»
الذي أخبرنا به بدر الدين الحنفي قراءةً عليه، عن صالح المُدْلَجي، عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي، قال: أخبرنا الإمام أبو علي الحسن ابن المظفر، أخبرنا والدي قراءة عليه، أنبا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر الديلي، حدثنا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة فذكره.
وقد اختلف العلماء في ليلة القدر:
فقيل: هي أول ليلة من رمضان.
وقيل: ليلة سبع عشرة.
وقيل: ليلة ثمان عشرة.
وقيل: ليلة تسع عشرة.
وقيل: ليلة إحدى وعشرين.
وقيل: ليلة ثلاث وعشرين.
وقيل: ليلة خمس وعشرين.
وقيل: ليلة سبع وعشرين.
وقيل: ليلة تسع وعشرين.
وقيل: آخر ليلة من شهر رمضان.
وقيل: في أشفاع هذه الأفراد.
وقيل: في السنة كلها.
وقيل: في جميع شهر رمضان.
وقيل: تتحول في ليالي العشر كلها.