[خ 1991 - 1992] «وَعَنْ صَلاَةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ» .وعند مسلم عن عائشة: «نهى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صوم يومين؛ يوم الفطر، ويوم الأضحى» .وعند الترمذي عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيد أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب» ، وقال: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال ابن عبد البر: تفرد بهذا الحديث موسى بن علي عن أبيه، ما تفرد به فليس بالقوي، وذِكْرُ يومِ عرفة في هذا الحديث غير محفوظ، وإنما المحفوظ من وجوه مرفوعة: «يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق أيام أكل وشرب» .وقد أجمع العلماء على أن يوم عرفة جائز صيامه للمتمتع إذا لم يجد هديًا، وأنه جائز صومه بغير عرفة، وإنما كره من كره صومه بعرفة من أجل الضعفعن الدعاء والعمل في ذلك الموقف، فإن صامَه قادرًا على الإتيان بما كُلِّفَ من العمل بعرفةَ بغير حرج ولا إثم. وفي حديث موسى هذا ذِكْرُ يومِ النحر، وقد أجمعوا على أنه لا يحل لأحدٍ صومه، وقد اختلف العلماء في صيام أيام التشريق للمتمتع وغيره. روى البخاري عن عائشة ذكر عمر قالا: «لم يُرخَّصْ في أيام التشريق أن يُصمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي» .وفي لفظ: «الصيام لمن تمتَّع بالعمرة إلى الحجِّ إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام منى» .وقال الطحاوي: فإن قال قائل: قد رأينا مَنْ صَامَ يوم عرفة بعرفة عن واجب عليه أجزأه صومه عنه، ولم يكن كمن صام يومًا من تلك الأيام الأخر عن واجب عليه أن ذلك لا يجزئه؟ فالجواب: أن الأشياء قد تجمع في شيء واحد وأحكامها في نفسها مختلفة، من ذلك قوله عزَّ وجلَّ: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوْقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ} [البقرة: 197] .