قال ابن التين: قال بعضهم: يحتمل أن تكون هذه رواية عن مالك في منع قصد يوم الجمعة بالصوم. وقال الداوودي: لم يبلغ مالكًا الحديث بالمنع، ولو بلغه لم يخالفه. قال: ولا يبالي صام الذي يليه قبل ذلك أو بعده؛ لأن من صام يومًا سواه فقد صام قبله أو بعده؛ لأنه يقبل اليوم الذي يليه. قال ابن التين: وفي حديث جويرية يدلُّ أنْ قبله يوم الخميس وبعده يوم السبت؛ لأنه قال لها: «أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: أفتريدين أن تصومي غدًا؟ قالت: لا» ، ولم يسألها: هل صامت قبل أمس؟ ولا: هل تصومين بعد غد؟ وفي الحديث النهي الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي. واحتَجَّ به جماعة من العلماء على كراهة الرغائب التي هي ليلة الجمعة في رجب، وصلاة نصف شعبان. وأبو أيوب الراوي عن جويرية: اسمه يحيى بن مالك، ويقال: حبيب بن مالك، العَتَكي المَراغي. البابان الذي بعده تقدما. بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ 1990 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ» . [خ 1990] ورواه في الأضاحي عن حسان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، وقال في آخره: وعن معمر عن الزهري عن أبي عبيد نحوه. قال الحافظ أبو العباس الطَّرْقي: طريق معمر هذه معطوف على طريق يونس، فيكون على هذا القول متصلة غير معلقة، والله تعالى أعلم. ثم ذكر البخاري حديث أبي سعيدٍ: 1991 - 1992 - «نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ» .