1983 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلاَنَ، ح، وحدثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حدثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حدثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَنَّهُ سَأَلَهُ ـ أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَهو يَسْمَعُ ـ فَقَالَ: يَا فُلاَنٍ! أَمَا صُمْتَ من سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ؟ قَالَ: ـ أَظُنُّهُ قَالَ: رَمَضَانَ ـ قَالَ الرَّجُلُ: لاَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ»، لَمْ يَقُلِ الصَّلْتُ: يَعْنِي رَمَضَانَ. [خ 1983]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: وَقَالَ ثَابِتٌ: عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ» .
هذا التعليق رواه مسلم عن هدَّابِ بن خالد، حدثنا حمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرِّف به، وكأنه أصح من قول من قال: «رمضان» ؛ لأن رمضان يتعيَّن صومُ جميعِه.
وذكر الحُميدي في «الجمع بين الصحيحين» أن البخاري قال: شعبان أصح.
وقال الخطابي وغيره: وذِكْرُ رمضان فيه وهم.
ووقع في مسلم في رواية محمد بن المثنى: «إذا أفطرت رمضان» حذف لفظة [من] في هذه الرواية وهي مراده، كقوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوْسَى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] أي من قومه، انتهى.
قد جاءت مثبتةً في سند الدارمي: «إذا أفطرتَ من رمضان» .
وفي «سنن الليثي» : «إذا أفطرت رمضان فصم مكان ذلك اليوم يومين» .
وقوله: (صُمْ يَوْمَيْنِ) قال القرطبي: هذا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حضٌّ على ملازمةِ عادةِ الخير لكي لا تُقطَع، وأن لا يمضي على المكلف مثل شعبان ولم يصم منه شيئًا، فلما فاته صومُه أمرَه أن يصوم من سواه يومين ليحصل له أجرٌ من الجنس الذي فوَّته على نفسه.