الصفحة 723 من 2429

وأنكر شيخنا ابن محمد الدمياطي هذا القول، وذكر أن هذه خؤولة بعيدة لا تُثبِتُ حرمةً ولا تمنع نكاحًا. قال: وفي الصحيح: «أنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يدخل على أحدٍ من النساء إلا على أزواجه إلا على أم سُلَيمٍ، فقيل له في ذلك؟ قال: أرحمها، قتل أخوها حرام معي» وهي تخصيصها بذلك، فلو كان ثَمَّ علةٌ أخرى لذكرها؛ لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذه العلة مشتركة بينها وبين أختها أم حَرَام. قال: وليس في الحديث ما يدلُّ على الخلوة بها، فلعله كان ذلك مع ولدٍ أو خادمٍ أو زوج أو تابع. وأيضًا: كان قتل حَرَام كان يوم بئر معونة في صفر سنة أربع، ونزول الحجاب سنة خمس، فلعل دخولَه عليها كان قبل ذلك. وعن القرطبيِّ: يمكن أن يُقالَ: إنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا تستتر منه النساء لأنه كان معصومًا، بخلاف غيره. قال ابن التين: وفيه رجوع الطعام إلى أهله إذا لم يقبلْه من قُدِّمَ إليه، ولا يكون عودًا في الهبة. و (خُوَيْصَّة) : بتشديد الصاد، تصغير خاصة، مثل دابة ودويبة. وعند ابن اللَّبَّاد: أن المجتمعِينَ من ولدِ أنسٍ وولدِ ولدِه بضعٌ وعشرون ومئة، وهو خلاف ما ذكره البخاري. واحتج بهذا الحديث أبو حنيفةَ ومالك على أن المتطوِّعَ بالصَّوم لا ينبغي له أن يفطر بغير عذر. بَابُ الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت