الصفحة 69 من 2429

(بَابُ مَنْ تَرَكَ العَصْرَ)

553 -حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا هِشَامٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلاَةِ العَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ» . [خ 553]

ورواه ابنُ خُزَيْمَةَ كما روى البخاري عَنْ أَبِي المَلِيحِ قال: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ، والإسماعيلي والنسائي وأبو مُسْلم الكَجِّيُّ وأحمد بن حنبل في آخرين، وأما ابن ماجه وابن حبان فخرجاه من جهة الإسماعيلي في تصحيفه عن يحيى فقال: عن أبي الْمُهَاجر، وإنما هو الْمُهَلَّبُ عمُّ أبي قلابة واسمه عمرو: أخبرنا بذلك يحيى بن عمرو، وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا محمد بن حِمْيَر، حَدَّثَنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة عن عمه عنه على الصواب.

وقال محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتابه «علل الأقسام والأنواع» لابن حبان: الصواب أبو الْمَلِيح عن بُرَيْدَة.

قَالَ الْمُهَلَّبُ: معنى هذا مَنْ فَاتَتْهُ فَوَاتَ مُضَيِّعٍ مُتَهَاونٍ بفضل وقتها مع قدرته على أدائها فحبط عمله في الصلاة خاصة أي: لا يحصل له أجر المصلي في وقتها، ولا يكون له عملٌ ترفعه الملائكة صلوات الله عليهم وسلامه، وقال غيره: تركها جاحدًا فإذا فعل ذلك فقد كفر وحبط عمله، وَرُدَّ بأن ذلك مقول في سائر الصلوات فلا مزية إذًا يدل عليه ما ذكره أبو القاسم الجوزي في كتابه «الترغيب والترهيب» من حديث أبي طُوَالَةَ الأنصاري عن سالم عن أبيه عن عمر قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ وَبَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الله تعالى حَتَّى يُرَاجِعَ الله توبةً» .

وقال ابنُ بَزِيزَةَ: هذا على وجه التغليظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت