552 -حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» . [خ 552]
وفي «موطأ ابن وهب» قال مالك: تفسيرها ذهاب الوقت، وعند أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني: الموتر أهله وماله مَنْ وتر صلاة الوسطى في جماعة وهي صلاة العصر، وفي «تفسير الطبري» عن سالم أن أباه كان يرى لصلاة العصر فضيلة للذي قاله النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فيها
%ج 1 ص 35%
ويرى أنَّها الصلاة الوسطى، وفي مسند الكجي: «وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ، وَهُوَ قَاعِدٌ» .
وفي «علل ابن أبي حاتم» : «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ - وَفَوَاتُهَا أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ- فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ» قال أبو حاتم: التفسير من قبل نافع.
وكذا رواه النسائي عن نوفل بن معاوية كراوية ابن عمر، وزعم أبو القاسم في «الأوسط» : أن نوفلًا رواه عن أبيه معاوية بلفظ: «لَأَنْ يُوتِرَ أَحَدُكُم أَهْلَهُ ومَالَهُ خَيْرٌ لَهُ مَنْ أَنْ تَفُوْتَهُ صَلَاةُ العَصْرِ» وُتِرَ أي: نقص فكأنه جعله وِتْرًا بعد أن كان كثيرًا.
قَالَ الخَطَّابِيُّ وغيره: نقص هو أهله وماله وسُلِبَهم فبقي بلا أهلٍ ولا مالٍ، فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله.
وقال أبو عمر: معناه كالذي يُصاب بأهله وماله إصابةً يطلب بها وترًا، وهي الجناية التي يُطْلَبُ ثَأْرُها فيجتمع عليه غَمَّان: غَمُّ المصيبة، ومقاساة طلب الثأر.