الصفحة 65 من 2429

قال وكيع: قال لي إبراهيم: لا تُقَصِّر العصرَ حتى لا تسمعَ حولك مؤذنًا، وعنه قال: يُصَلَّى العصرُ إذا كان الظلُّ واحدًا وعشرين قدما في الشتاء والصيف.

وكان أبو الهُذَيْل يصلي العصر قَدْرَ ما تسير العِيْرُ فرسخًا إلى غروب الشمس.

قال أبو جعفر الطحاويُّ: وقد أ جمعت الصحابة على ذلك رضي الله عنهم أجمعين.

وعند أبي داود: عنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ عنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْيَمَامِيِّ، عنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً» .

وفي شرح «الهداية» روى الحسن عن أبيه حنيفة: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو قول أبي يوسف ومحمد وزفر واختاره أبو جعفر الطحاوي، وفي رواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة: إذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الظهر، ولا يدخل وقت العصر حتى يصيرَ ظلُّ كلِّ شيء مِثْلَيْه سوى في الزوال.

وروى الْمُعَلَّى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة إذا صار الظل أقل من قامتين يخرج وقت الظهر، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير قامتين، وصححه أبو الحسن الكرخي، وفي رواية الحسن أيضًا إذا صار ظل كل شيء قامةً خرج وقت الظهر، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير قامتين وبينهما

وقت مهمل وهو الذي يسميه الناس الصلاة بين الصلاتين، وحكى ابن قدامة في «المغني» : عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس، وعن عطاء وطاوس: إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت، وما بعده وقت لهما على سبيل الاشتراك حتى تغرب الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت