قال الجوهري: قعد بِحِيَالِه، وحِيَالَه: بالكسر أي بإزائه وأصله الواو.
(بَابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ)
تقدم في باب الصلاة على الفراش، وبَاب هلْ تَطْرَحُ المَرْأَةُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى تقدم في الطهارة في باب إذا أُلقي على ظهر المصلي قذرٌ أو جيفة وقال ابن بطال ذكر هذا الباب هنا يقرب معناه من الأبواب المتقدمة وذلك أن المرأة إذا تناولت ما طرح على ظهر المصلي من الأذى فإنها لا تقصد إلى أخذ ذلك من ورائه، إلا كما تقصد إلى أخذه من ورائه إنما تتناوله من أي الجهات أمكنها تناوله وسهل عليها طرحه، فإن لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها فليس بدونه.
(بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ وَفَضْلِهَا)
وَقَوْلُهُ تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] مُوَقَّتًا: وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ.
روى إسماعيل في كتابه «أحكام القرآن العظيم» : عند ذكر هذه الآية الكريمة من طريق حُمْرَانَ عن عُثْمَانَ رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ حَقًّا يقينًا وَاجِبًا مَكْتُوبًا دخلَ الجنَّةَ» وعن عكرمة عن ابن عباس: {كِتَابا مَوْقُوتًا} : موجبًا، وكذلك
رواه من طريق أبي رجاء عن الحسن بن أبي الحسن، ومن طريق ليث عن مجاهد، ومن طريق معمر عن أبي جعفر: وَقَّتَهُ عليهم.
قَالَ السَّفَاقُسيُّ: رُويناه عن البخاري بالتشديد وهو في اللغة بالتخفيف، ويدلُّ على صحته (مَوْقُوتًا) إذ لو كان مشددًا لكان (مُوَقَّتًا) تقول: وقَّته فهو مَوْقُوتٌ إذا بيَّن للفعل وقتًا يفعل فيه، فقال: والمواقيت جمع ميقاتٍ، وهو الوقت المضروب للفعل والموضع. انتهى.