قال أبو المعاني في «الكتاب المنتهى» : كلُّ ما جُعِلَ له حين وغاية فهو مُوَقَّتٌ، ووقَّتَه ليومِ كذا أي: أَجَّلَه، وَفِي «الصِّحَاحِ» : قال الله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11] وَ: {وُقِّتَتْ} مخففة وفي «الجامع» و «المحكم» : وقتٌ مُوْقوتٌ، ومَوْقُوتٌ محدودٌ، وفي نوادر أبي علي هارون بن زكريا الهَجَري: قال القَرْديُّ: أيقتوا موقتًا آتيكم فيه.
521 -522 - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ» . فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ، أَوَ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَقُوتَ الصَّلاَةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ. [خ 521 - 522]