الصفحة 34 من 2429

الصحيح إن شاء الله تعالى أن هذه الأفعال وإن تعددت فهي غير متوالية في ... ركن من أركان الصلاة ويحمل منه ذلك على بيان التشريع والجواز في حمل الحيوان

الطاهر، وأن ثياب الأطفال وأجسادهم طاهرة حتى يتحقق نجاستها، وأن دخولهم المساجد جائز، وأن الحديث الوارد في النهي عن ذلك غير صحيح على ما بيناه قبل، واسْتُدِلَّ بهذا أيضًا على أن صغار النساء يحدث، قَالَ القُرْطُبِيُّ: حكم من لا يُشْتَهَى منهن بخلاف حكم من يُشْتَهَى.

قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: أدخلَ البخاريُّ هذا الحديث هنا ليدل أن حمل المصلي الجارية على العنق لا يضر صلاته؛ لأن حملها أشد من مرورها بين يديه فلما لم يضر حملها كذلك لا يضر مرورها.

(بابُ الصَّلَاةِ عَلَى فِرَاشِ حَائِضٍ)

517 -حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: «كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي» وَأَنَا حَائِضٌ، وعنده في لفظ: «يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ» قال: وَزَادَ مُسَدَّدٌ وكان يصلي على الخمرة. [خ 517]

حديث مُسَدَّدٌ ذكره البخاريُّ مسندًا في باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد.

قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: هذا الحديث وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته فيها دليل على أن النهي إنما هو عن المرور لا عن القعود للمصلي بين يدي المصلي، واستدل العلماء على أن المرور لا يضر بدليل جواز القعود.

وقولها: (حِيَالَ) يعني حِذَاء، وقد صرح به في باب إذا أصاب ثوب المصلى امرأته بقولها: (وَأَنَا حِذَاهُ) وكذا تجاه ووجاه وكله بمعنى المقابلة والموازنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت