وأسلفنا من عِنْدَ مُسْلِمٍ من غير رواية ابن إسحاق: «يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِي» وعند أبي داود: «بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، خَرَجَ عَلَيْنَا وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ فَصَلَّى وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا» وحديث مَخْرَمَةَ: «رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ وَأُمَامَةُ عَلَى عُنُقِهِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا» وَلِأَن الْغَالِب فِي إِمَامَة رَسُول الله كَانَت فِي الْفَريضة دون النوافل.
وفي كتاب «النسب» للزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارٍ عن عَمْرو بن سُلَيْم أَن ذَلِك كَانَ فِي صَلَاة الصُّبْح ...
قال ابن بطال وغيره: وروى ابن القاسم عن مالك أن ذلك كان في ... وروى أشهب وابن نافع عنه أن هذا كان للضرورة، وروى عنه التنِّيسي أن هذا ... نظر لعدم عرفان التاريخ, وادعى بعض المالكية أن هذا مخصوص به صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ... وفيه نظر إذا لم يأت بيان ذلك، وزعم الخطابي أن هذا كان بغير قصد لكنها لتعلقها به لطول إلفها به صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فلم يدفعها فإذا قام بقيت معه. انتهى
والصحيح: «فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» أبي داود: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ» وفيه: «حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ قَامَ، أَخَذَهَا فَرَدَّهَا فِي مَكَانِهَا، فَمَا زَالَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ» .