قال البزاز حدَّثَنَا ابن مُثَنًّى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الْكَلْبُ الأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ يَذْكُرُ الثَّالِث قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: الْحِمَارُ، قَالَ: رُوَيْدَكَ الْحِمَارُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ يَذْكُرُ الرَّابِعَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: الْعِلْجُ الْكَافِرُ. قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ كَافِرٌ، ولا مُسْلِمٌ فَافْعَلْ. انتهى كلامه.
ولقائل أن يقول إن اللفظين الآخرين ليسا في نفس الحديث إنما قال: اصبر ولم يبين له بعد الصبر ما الأمر؟.
وفي «العِلَل» لابن أبي حاتم سُئِلَ أبو زرعة على حديث رواه عُبَيْس بن ميمون عن ابنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة يرفعه: «يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الكَلْبُ، وَالحِمَارُ، وَالمَرْأَةُ، واليَهُودِيُّ، والنَّصْرانِيُّ، وَالمَجُوسِيُّ، وَالخِنْزيرُ» فقال: هذا حديث منكر، وهو عند مسلم: «يقطعُ الصلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمارُ» .
وكذا رواه ابن مُغَفَّلٍ عند ابن ماجه بسند صحيح، ومن حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عن أبي داود «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صَلَّى إِلَى جِدَارٍ فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ، فَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ» .
وبنحوه رواه جابر عند أبي القاسم في «الأوسط» بزيادة: «لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ، وَادْرَؤوا مَا اسْتَطَعْتُمْ» . وعنده من حديث أنس: «بادر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نَقْذَةً أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ» .