وعند ابن ماجه: «ذُكِرَ عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكروا الْكَلْبَ، وَالْحِمَارَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْجَدْيِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي يَوْمًا، فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَادَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الْقِبْلَةَ» .
وعند أبي داود من حديث مُعَاذٍ بن هشامٍ عن أبيه عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ» .
قَالَ أَبُودَاوُدَ: فِي نَفْسِي مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ، كُنْتُ أُذَاكِرُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا جَاءَ بِهِ عَنْ هِشَامٍ وَلَا نعْرِفُهُ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَأَحْسَبُ الْوَهْمَ مِنَ ابنِ أَبِي سَمِينَةَ، وَالْمُنْكَرُ فِيهِ ذِكْرُ الْمَجُوسِيِّ، وَفِيهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ، وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ، وَفِيه نَكَارَةٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنِ ابنِ أَبِي سَمِينَةَ وَأَحْسَبُهُ وَهِمَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدَّثَنَا مِنْ حِفْظِهِ.
قال ابن القطان: ليس في سنده مُتَكَلَّمٌ فيه، غير أن عليه باديةً وهي الشكُّ في رفعه، فلا يجوز أن يقال إنه مرفوع، وقد جاء هذا الخبر بذكر أربعة فقط عن ابن عباس موقوفًا بسند صحيح.