وعن أحمد لا يقطعُ الصلاة إلا الكلبَ الأسود، قال: وفي قلبي من المرأة والحمار شيءٌ، كأنه اعتمد ما في مسلم من حديثِ عبدِ الله بنِ الصَّامتِ عن أبي ذَرٍّ يرفعه: «إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْ أحدكم مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ والحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قُلْتُ: فَمَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» .
وعن أبي هريرة مرفوعًا: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ» .
وعند أبي داود بسندٍ صحيحٍ عن ابن عباس مرفوعًا: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ الحَائِضُ» قال: رَفَعَهُ شُعْبَةُ ووقَفَهُ سعيد وهشام وهمام على ابن عباس. انتهى كلامه.
وفيه نظر لما ذكره ابنُ حَزْمٍ.
وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان قال: شعبة عن قتادة سمع جابرًا عن ابن عباس فذكره موقوفًا.
ومن طريق حجاج بن منهال: أنبأنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس به موقوفًا، وقال هذان إسنادان لا يوجد أصح منهما.
وعند أبي جابر بن خلف: «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ» وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
وعند أبي شيبة بسند صحيح: «فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ» . وفي لفظ: «فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ حَتَّى نَرَى الْجَدْيَ» .