الصفحة 24 من 2429

الحديث فيه كاعتِرَاضِ الجنَازَةِ، والجنازة إذا كانت معترضة تكون عَلَى قفاها، وقد ورد أن المصلي ينظر إلى موضع سجوده، فإذا كان كذلك فهو ناظر إلى وجهها لاسيما على قول من قال: كانا على السرير، وقد ورد في «مسند ابن سَنْجر» قال صلى عليه وسلم: «إِنِّي نُهِيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ إلى النِّيَامِ والْمُتَحَدِّثين» وهو عند ابن ماجه بسند ضعيف: «نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنْ تُصَلِّيَ خلفَ الْمُتَحَدِّثِ والنَّائِمِ» .

وَكَرِهَ مالكٌ الصلاة إلى النائم إلا أن يكون دونه سترة، وأجازه غيره للحديث وهو الصحيح، والأبواب الثلاثة التي بَعْدُ تقدمت في الصلاة على الفراش.

وقوله في باب من قال: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ» وكأنه احترز بهذا من أن الحديث الذي ذكره ليس فيه ما بَوَّبَ له إنما فيه قول الزهري: (لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ) فلهذا قال: (من قال) أي يعني الأمة لا أنه في تغير الحديث لفظًا، أو اعتمد ما ذكرناه بعدُ من عند الدَّارَقُطْني وغيره [7/ أ] .

قال البخاري: حَدَّثَنا إسحاق، حَدَّثَنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعد، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ: إسحاق هذا هو الكَوْسَجُ. انتهى.

ورأيت في بعض الأصول: فَيُنْظَرُ:

ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصَّلاةَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ، رُوي ذلك عن عثمان وعلي وحذيفة وابن عمر والشعبي وعُروة وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأبي ثور وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت