الصفحة 23 من 2429

وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ إِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ. قوله: (وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ) هو من كلام البخاريِّ.

وفي «كتاب الصلاة» لِأَبِي نُعَيْمٍ الدُّكَيْنِيِّ حَدَّثَنا مِسْعَرٌ قال: أراني أول من سمعه من القاسم قال: ضرب عمر رجلين أحدهما مستقبل والآخر يصلي.

وحَدَّثَنَا سفيان، حَدَّثَنا رجلٌ عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ: أنه كره أن يصلي وبين يديه مُخَنَّثٌ مُحْدِثٌ.

وحَدَّثَنَا سفيانُ، عن أَشْعَثَ بن أبي الشَّعْثَاءِ عن ابن جُبَيْرٍ قال: إذا كانوا يذكرون الله تعالى فلا بأس.

قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: أجاز الكوفيون والثوري والأوزاعي بالصلاة خلف المتحدثين، وكرهه ابن مسعود، وكان ابن عمر لا يستقبل من يتكلم إلا بعد الجمعة.

وعن مالك: لا بأس أن يصلي إلى ظهر الرجل، وأما إلى جنبه فلا، ورُوِيَ عنه التخفيف في ذلك، قال: لا يُصَلِّ إلى المتحلقين؛ لأن بعضهم يستقبله، قال: وأرجو أن يكون واسعًا، وحديث عائشة تقدم ذكره في الصلاة على الفراش.

وقوله هنا: (وَعَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ) خَرَّجَه مُسْنَدًا بعدُ عن عمرَ بن حَفْصٍ عن أبيه عن الأعمش، ووجه مطابقته بهذا الباب فيما ذكره ابن المنار قال: لأنه يدل على المقصود بطريق الأولى وإن لم يكن تصريح بأنها كانت مستقبلته فلعلها كانت منحرفة أو مستديرة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت